مولي محمد صالح المازندراني

73

شرح أصول الكافي

حديث أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) * الأصل : 95 - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن منصور الخزاعي ، عن عليّ بن سويد ، ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عمّه حمزة بن بزيع ، عن عليّ بن سويد ، والحسن بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن إسماعيل بن مهران : عن محمد بن منصور ، عن عليّ بن سويد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو في الحبس كتاباً أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة فاحتبس الجواب عليّ أشهر ثم أجابني بجواب هذه نسخته : بسم الله الرحمن الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الأرض إليه الوسيلة ، بالأعمال المختلفة والأديان المتضادّة ، فمصيبٌ ومخطىء ، وضالّ ومهتد ، وسميعٌ وأصمّ ، وبصير وأعمى حيران ، فالحمد لله الذي عرف ووصف دينه محمد ( صلى الله عليه وآله ) . أمّا بعد فإنّك امرؤٌ أنزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة وحفظ مودّة ما استرعاك من دينه وما ألهمك من رشدك وبصّرك من أمر دينك بتفضيلك إياهم وبردّك الأمور إليهم . كتبت تسألني عن أمور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة . فلمّا انقضى سلطان الجبابرة وجاء سلطان ذي السّلطان العظيم بفراق الدُّنيا المذمومة إلى أهلها العتاة على خالقهم رأيت أن أُفسّر لك ما سألتني عنه مخافة أن يدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم : فاتّق الله عزّ ذكره وخصّ بذلك الأمر أهله واحذر أن تكون سبب بليّة على الأوصياء أو حارشاً عليهم بإفشاء ما استودعتك وإظهار ما استكتمتك ولن تفعل إن شاء الله . إنّ أوّل ما أنهى إليك أنّي أنعي إليك نفسي في لياليّ هذه غير جازع ولا نادع ولا شاكّ فيما هو كائن ممّا قد قضى الله عز وجلّ وحتم فاستمسك بعروة الدين : آل محمد والعروة الوثقى : الوصيّ بعد الوصي والمسالمة لهم والرّضا بما قالوا ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك ولا تحبّنّ دينهم فإنّهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم . وتدري ما خانوا أماناتهم ؟ أئتمنوا على كتاب الله فحرّفوه وبدّلو ودُلّوا على ولاة الأمر منهم فانصرفوا عنهم : فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون . وسألت عن رجلين اغتصبا رجلاً مالاً ينفقه على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وفي سبيل